تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الصريحة أو الظاهرة في خلافها علميا أو عقليا أو حسيا ، اللهم إلّا تشابه النسخ فلا يزول الا بالرجوع إلى الآيات التي بالإمكان نسخها إياها فيتأكد انها محكمة أو منسوخة . فهنا صفات وافعال تختص باللّه فلا تشابه فيها على اية حال ، وهناك أخرى تختص بمن سوى اللّه فكذلك الأمر . ثم هنالك ثالثة هي مشتركة لفظيا بين اللّه وخلقه ، متباينة معنويا وواقعيا ، كالشيئية والوجود والعلم والقدرة والسمع والبصر واليد والقدم والمجيء وما أشبه ، ففيها وفي اضرابها يشتبه المعنى على الجاهل به ، استجرارا لمعانيها في المخلوقين إلى الخالق سبحانه ، أو استجرارا لمعانيها في الخالق إلى المخلوقين . ومن أسهل السبل في تفسيرها إرجاعها إلى محكمات قرآنية ك
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
و
« إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
و
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ »
واضرابها من محكمات . . . أو محكمات عقلية أو علمية أم معرفية متزودة من محكمات قرآنية أماهيه ، يزول بها ذلك التشابه العارم الناتج عن قصور العقلية الإيمانية أو العلمية دون اي قصور دلالي في لغة القرآن « 1 » . فالمتشابهات القرآنية في الأكثرية الساحقة هي في أسماء اللّه وصفاته وأفعاله
هامش
( 1 ) . مثالا على التشابه العلمي آيات حركات الأرض كآيات الكفات والراجفة والذلول والجبال الأوتاد وأضرابها ، حيث الألفاظ لا تشابه فيها ، وإنما العلم غير البالغ زمن نزولها يعمل في تشابه بين حق المعنى وباطله ، فالعلم يرجح باطله وهو سكون الأرض ، والنص يرجح حقه وهو حركات الأرض ، فيحمل النص - قضية العلم أو الحس الخاطئ - على غير النص ، وهكذا العقل غير الناضج ، حيث يعقل أمرا بقصوره فيعتقده ثم الآية الصريحة أو الظاهرة في خلاقه يظن أنها متشابهة قد يرجح حكم العقل عليها فتؤول على خلافها .