فمة معرفية دون الدال البالغ أعلى القمم الدلالية ، فلا تجد في القرآن ، ولا مرة يتيمة ، يراد من نص خلاف نصّه ، أو من ظاهر مستقر خلاف ظاهره ، فإنما هو تشابه في ألفاظ هي حكيمة المعاني ومحكمتها لأهليها ، وعلوّ في المعاني لا بد لتفهمها من علوّ يناسبه في المعرفة .
وحين نقتسم محتملات الأقسام للتشابه - أيا كان - في القرآن ، نجد اثنين وأربعين محتملا بضرب سبع في سبع .
فقد يتشابه المعني من آية بغير المعني منها لقصور في التعبير ، اجمالا أو إبهاما أم قصدا لخلاف النص أو الظاهر ، وهذا خارج عن المعني من
« أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
فتسقط سبع من المحتملات .
أم ان الدلالة واضحة نصا أم ظهورا مستقرا ولكن اللفظ يتشابه مع مثله خلقيا وخالقيا ، وهذا تشابه مدلولي لفظيا وليس دلاليا لغويا .
وفي ذلك التشابه قد يكون تشابه معنوي في المعني من الآية ، عقليا أو علميا أو معرفيا أو حسيا أو واقعيا ، وهي مضافة إلى الأول ست تضرب في ست فالمحتملات الصحيحة - إذا - ست وثلاثون ، تترك مكرراتها والبقية الباقية صالحة .
ومن التشابه الواقعي ان المحكمة المنسوخة تتشابه المحكمة غير المنسوخة ، فيزول تشابهها بالناسخة ، كما التشابه علميا وعقليا ومعرفيا وحسيا يزول سنادا إلى المحكم في هذه الأربع دلالة من نفس الآية وسائر المحكمات التي هي في مغزاها ومرماها .
فالمحور الأصيل في
« أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
هي المتشابهات لفظيا إذ ترجع إلى محكمات فيزول بذلك تشابهاتها ، واما سائر التشابه فهو زائل بنفس الآية