تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )
. ليس الأولى بإبراهيم من يدّعون تهوّده وتنصرّه كذبا وزورا ، ولا المنتسبون إليه سببا أو نسبا ، انما هم الذين اتبعوه في حنفه وإسلامه
« وَهذَا النَّبِيُّ . . . »
. فلقد اختصت الأولوية هنا بالذين اتبعوه وبهذا النبي الذي هو في الحق متبوعه في محتد الإسلام ،
« وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »
على طول خط الرسالات دون فارق بين مؤمن ومؤمن إلا بفارق درجات الايمان ، دون سائر الفوارق المختلفة المختلقة ، عنصرية أو اقليمية أو طائفية أماهيه . ذلك - فكذلك إن أولى الناس بمحمد للذين اتبعوه ، لا الذين انتسبوا اليه بسبب أو نسب أم عاصروه وصاحبوه ، مهما كان الأولى بالقرابة والطاعة أولى من وليه بالطاعة لأنه مجمع النورين وكما يروى عن علي ( عليه السلام ) : فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة أولى بالطاعة « 1 » . و يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « ان ولي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أطاع الله ورسوله وان بعدت لحمته وان عدو محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عصى الله ورسوله وإن قربت قرابته » « 2 » و : إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم بسبيل ذلك فانظروا لا يلقاني الناس
هامش
( 1 ) . المصدر عن نهج البلاغة من كتاب له ( ع ) إلى معاوية جوابا وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله سبحانه« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »وقوله تعالى« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ». ( 2 ) نور الثقلين 1 : 353 عن المجمع قال أمير المؤمنين علي ( ع ) ان أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ثم تلى هذه الآية وقال : . . .