تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أو خاتم الرسل الناكر لرسالة خاتم النبيين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ومنه ان النسخ قول بالبداء وان اللّه يجهل ثم يعلم ، والجواب أنه يبين أمد الحكم السابق قضية المصالح الوقتية في الأحكام المتبدلة ، ثم لا نسخ في أصول الدين وجذور الأحكام . . .
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 )
.
« أَهْلَ الْكِتابِ »
هم كلهم ، و « تكفرون » لا تعني - فيما عنت - صراح الكفر باللّه ، فإنما بآيات اللّه مهما استلزم الكفر باللّه . و
« بِآياتِ اللَّهِ »
تعم آيات الربوبية والآيات الرسولية والرسالية ، ومنها هنا آيات البشارات بالرسالة المحمدية ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الموجودة في كتابات العهدين عتيقة وجديدة ، كما ومنها الآيات التي كانوا يحرفونها ، وقضية الأهلية الكتابية تصديق ساير آيات الوحي ثم
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ »
ها ، أنها آيات اللّه ، لأنها في كتاباتكم ، ولأنها في هذه الرسالة تشبه سائر الآيات الرسالية وزيادة .
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ »
مشاهد المسلمين بهذه الرسالة ، وإذا خلا بعضكم إلى بعض تصدقون ،
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ »
انطباق آيات البشارات على هذه الرسالة السامية .
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ »
بهذه الآيات أنها حقة في أنفسكم وفيما بينكم .
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ »
عليها في مشهد المسلمين ، فكل هذه الشهادات هنا معنية حيث المتعلق المحذوف ل « تشهدون » طليق يليق أن يكون كلا من هذه الأربع مهما اختلفت معانيها ، حيث تتوحد في التنديد بذلك الكفر الماكر ، وانه من أنحس الكفر وأتعسه .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 193 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني