تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 )
.
« وَدَّتْ
. . .
لَوْ »
تحيل ذلك الإضلال المرتجى
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
و « لا يضلون » في ودهم هذا
« إِلَّا أَنْفُسَهُمْ »
حيث يتضاعف ضلالهم وعذابهم بما ودّوا
« وَما يَشْعُرُونَ »
أنهم
« ما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ »
. ذلك وحتى
« لَوْ يُضِلُّونَكُمْ »
إن لم تقوموا بشرائط الايمان فإضلالهم راجع بالنتيجة إلى أنفسهم حيث يزدادون جزاء وفاقا :
« وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ » ( 29 : 13 )
« لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » ( 16 : 25 )
. ففيما لا يضل منكم بإضلالهم فالحصر حقيقي دون ريب ، إذ ظلت محاولة الإضلال فاشلة إلّا في أنفسهم إذ يزدادون ضلالا ، وفيما يضل البعض ، فليس الراجع إلى المضلّل إلّا ضلال إلى ضلال ، والمضلّل إنما ضل بسوء اختياره ، فالحصر نسبيّ والخاسر الأصيل هو المضلّل ف
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها » ( 41 : 46 )
« مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ » ( 30 : 44 )
. ذلك ! ولان ذلك الودّ المضلّل ليس عن إيمان بباطلهم وكفر بحقهم وإنما حسدا وليكونوا سواء :
« وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ » ( 2 : 109 )
« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً » ( 4 : 89 )
. ومن إضلالهم إياهم قولتهم : أنتم تؤمنون بموسى والمسيح كما نحن مؤمنون فما هو برهانكم على رسالة محمد ونحن به كافرون ؟ والجواب أننا نؤمن بالمسيح الذي بشر بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لا المسيح اللّه أو ابن اللّه