( الخروج 6 : 18 - 20 ) وتبديل الميم بالواو وهو من قضايا التعريب .
ولقد حمل هذا جماعة من المبشرين الكنسيين إلى تزييف عمران القرآن انه أخطأ ( 1800 ) سنة ! وما أجهلهم إذ زعموا اختصاص « عمران » في تأريخ الإنسان بابي موسى ، فلا يحق لأبي مريم أو سواه ان يسمى عمران ، لا لشيء إلّا أن عمرام التوراة هو أبو موسى .
« قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
إذ زعمت أن ما في بطنها ذكر يصح تحرره لخدمة بيت اللّه دون خروج عنه وعلها وعدت بذكر « 1 » أو علّها نذرته هكذا ان كان ذكرا لكي يرزقها اللّه إياه ، والظاهر هو الأول لمكان الإطلاق وتؤيده الرواية .
ومما يعنيه ذلك التحرر المنذور هو التحرر عن حقوق الأم المعيشية ، ثم التحرر عن كل عملية سوى خدمة بيت اللّه ، مما يدل على أن للام على ولدها حقّ يجوز التنازل عنه لحق أولى بنذر وسواه .
ولان الأب أو الجد هما الأولى بالولد - مهما كان للام عليه حق - فقضية التحرر المطلق هنا انها كانت منفردة في هذه الولاية لفقد الأب والجد ، أم كانت هي مأذونة من قبل الولي الأولى في نذرها لمطلق التحرر ، أم لا يشترط في نذر الام اذن الأب مهما اشترط عدم منعه ولكنه لا يجوز له منعها عما يحل ولا سيما ذلك الحل الطيب لبيت اللّه .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 334 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن اللّه أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الأكمه الأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث عمران امرأته حنّة بذلك وهي أم مريم فلما حملت كان حملها عند نفسها غلام فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى ولا تكون البنت رسولا يقول اللّه« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ »فلما وهب اللّه لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه ، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا فكان في ولده أم ولد ولده فلا تنكروا ذلك .