تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
اختصاص الآل باخصاء النسل . وهنا « آل إبراهيم » قد يشمل كافة الأنبياء وسائر المعصومين الابراهيميين ، حيث الكل كانوا من نسل إبراهيم منذ إسماعيل وإسحاق وإلى خاتم النبيين وعترته المعصومين ، ولا يعنى اختصاص « آل عمران » بعد « آل إبراهيم » إلّا سردا طويلا للعمرانيين : مريم والمسيح ( عليهما السلام ) . ولقد اختص آل محمد ( عليهم السلام ) من بين آل إبراهيم بذكر خاص في أخلص دعاءه وأخصه :
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
. . .
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . . » ( 3 : 129 )
. ثم اصطفاء آدم ( عليه السلام ) من براهين رسالته كما
« ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ »
و
« فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً »
تساندان منزلته الرسالية . وهل يشمل « آل عمران » آلين لعمرانين ، عمران أبي موسى وعمران أبي مريم ؟ قد لا يعني إلا الثاني ، إذ لم يأت في القرآن - ولا مرة يتيمة - ذكر من أبي موسى ، ثم وبينه وبين أبي مريم ( 1800 ) سنة ، ولا تصح عناية الجنس من عمران ، الخاص بهما ، حيث العبارة الصالحة له « آل عمرانين » والا لشمل آل كل عمران في العالمين . هذا - ولا سيما ان الآية التالية تخص آل عمران أبي مريم :
« إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ . . »
فلا دور - إذا - لآل عمران أبي موسى هنا ، على أنه لم يرسل أحد من ولد موسى ولا آله إلا هارون ( عليه السلام ) . ذلك ! فلم يكن لذكر محمد وآله ( عليهم السلام ) هنا دور خاص مهما كانوا هم المدار في كل الأدوار ، فلا موقع - إذا - لمختلق الأحاديث القائلة ان « آل محمد » أسقطت عن الآية « 1 » أم ابدل عنها ب « آل فرعون » « 2 » وانما
هامش
( 1 ) . في المجمع وفي قراءة أهل البيت « وآل محمد على العالمين » وقالوا أيضا : إن آل إبراهيم هم آل محمد الذين هم أهله ، أقول : القالة الثانية تصدق تأويل الأولى أنها تعني التأويل ، دون تحريف النقص في لفظ الآية . و في نور الثقلين 1 : 331 عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قلت له : ما الحجة في كتاب اللّه أن آل محمد هم أهل بيته ؟ قال : قول اللّه تبارك وتعالى : إن اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد - هكذا نزلت - على العالمين . . . أقول : قد يعني نزول التأويل دون التنزيل . و القمي عن الباقر ( ع ) فأسقطوا آل محمد من الكتاب . و في تفسير البرهان 1 : 279 عن أيوب قال سمعني أبو عبد اللّه ( ع ) وأنا أقرء« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ »فقال لي : وآل محمد كانت فمحوها وتركوا آل إبراهيم وآل عمران . وفيه عن تفسير الثعلبي رفعه إلى أبي وائل قال قرأت في مصحف ابن مسعود « . . وآل محمد على العالمين » . ( 2 ) في تفسير البرهان 1 : 278