تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقد تؤول الأولى بإسقاط التأويل ، ان جماعة من المحرفين الكلم عن مواضعه أسقطوا تأويل آل إبراهيم عن آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهم أفضل آله . وكذلك الثانية انهم فضلوا آل عمران على آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لأنهم المذكورون هنا دونهم . والاصطفاء على العالمين درجات أدناها عالمي زمان المصطفى كما في آدم وأوسطها عالمي دور رسالته كما لنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) ، وأعلاها عالمي كل زمان كما في محمد المصطفى وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين . ذلك - ولأن « العالمين » الطليقة تشمل كل الكائنات العاقلة في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، فالاصطفاء المحمدي الطليق يحلق عليهم كلهم ، كما أن الاصطفاء الخاص بعالمي زمن آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران يشمل مثلث الإنس والجن ومن لا نعرفهم تماما .
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 )
. في « عمران » معاكسة النقل بين القرآن - حيث يعنيه أبا مريم - وبين التوراة إذ تعنيه أبا موسى : عمرام بمعنى قوم اللّه - أبو موسى
هامش
داخلون في آل إبراهيم لأن رسول اللّه ( ص ) من ولد إبراهيم وهو دعوة إبراهيم ، وفيه عن الحجة ( ع ) لما يقوم الاستدلال بالآية كماهية ومثله رواه العياشي عن سدير عن أبي جعفر عليهما السلام . هذا - ومجموع الأحاديث الموافقة لنص الآية الآية أحدى عشر حديثا ، وفي أربعة إضافة آل محمد وفي واحد تبديل آل محمد بآل إبراهيم ، والأولى هي المصدقة ولو كانت أقل عددا ويرد إلّا ما خالف الآية حيث الأصل هو القرآن المتواتر الموجود .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 105 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني