« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ . ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( 35 : 30 )
.
واصطفاء آدم ونوح دون آل آدم وآل نوح - وبعدهما آل إبراهيم وآل عمران - مما يلمح باختصاصه بهما دون آلهما ، إذا فلا نبي من آل آدم ونوح أم لا مصطفى منهما ، وهناك شيث وهابيل وإدريس ؟ .
قد يعني الاصطفاء قمته في كل دور رسالي ، فآدم نفسه هو المصطفى في الدور الأول الرسالي ككل ثم النبيون بينه وبين نوح كادريس لم يكونوا من آله مهما كانوا من ذريته .
ولكن إدريس من آله كما محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من آل إبراهيم ، وعدم ذكر إدريس شخصيا ولا ضمنيا في آل آدم لا يدل على خساسة شأنه وله خصاصة النبوة السامية أعلى من آدم
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا »
.
وعلّ عدم ذكره كما لم يذكر محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وسائر النبيين لان المقام مقام ذكر آل عمران عرضا عريضا لقصة مريم وعيسى ( عليهما السلام ) ، ولذلك طوي عن ذكر إسحاق ويعقوب وموسى ( عليهم السلام ) .
كما وان الآل لا يذكر لشخص واحد ، فآل آدم ليس ليعني خصوص إدريس أم آدم وإدريس ، ولم يأهل لذلك الاصطفاء غير إدريس من ذرية آدم ( عليهم السلام ) .
اجل - ولأن وراثة النبوة المصطفاة ليست من وراثة الدم ، إنما هي وراثة