بالذكر « آل عمران » اعتبارا بمريم العذراء الطاهرة المعصومة وابنها المسيح ( عليهما السلام ) حيث المسرح هنا في سورة آل عمران سرد القصص الفصل لآل عمران .
فلا يعني عدم التصريح بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هنا تسريحا له عن موقف الاصطفاء الخاص ، كما ولم يصرح بإسحاق ويعقوب وموسى وسائر الرسل الاسرائيلين ، وموسى هو رأس الزاوية الرسالية بينهم ، وقد يأتي في نفس السورة التصريح بان محمدا ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إمام النبيين أجمعين ، - مهما لم يكن أمامهم - في آية الميثاق .
« ذرية » انتشأ
« بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ »
نشأة الروح القدسية مع نشأة الجسم
« نُورٌ عَلى نُورٍ »
« 1 » فليست نشأة الجسم - فقط - عن جسم بالذي يؤهل الناشئ للقدسية الروحية التي هي في المنشإ
« وَاللَّهُ سَمِيعٌ »
مقالات السائلين وسواهم « عليم » بحالاتهم ومؤهلاتهم فينشئ الذرية الرسالية عن الرسل .
هذا - وإلى نظرة تفصيلية في آية الاصطفاء نقول : الاصطفاء هو أخذ صفوة الشيء تخليصا له عما يكدره ، والصفوة الربانية هي العصمة لا محالة للرسل أمن سواهم ممن يخلفهم في حمل الدعوة الرسالية المعصومة العاصمة لها عن الانزلاق والانحياق .
فقد يشمل الاصطفاء هنا آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) المعصومين وهم ورثة الكتاب بعده ، المصطفون في نص آخر :
هامش
( 1 ) .
المصدر أخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام أن عليا ( ع ) قال للحسن ( ع ) : قم فأخطب الناس ، قال : إني أهابك أن أخطب وأنا أراك فتغيب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه فقام الحسن فحمد اللّه وأثنى عليه وتكلم ثم نزل فقال علي ( ع )« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ».