في دبرها - من أتى شيئا من الرجال والنساء في أدبارهن فقد كفر - ملعون من أتى النساء في محاشهن - إذا كان في صمام واحد - أمّا في دبرها من دبرها فلا . .
وتلك عشرة كاملة تتواتر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) متواترة على هذه العملية النكراء القاطعة للسبيل ، الخارجة عن حرث النساء ، فكيف يمكن الإفتاء بجوازها لأحاديث يتيمة قد تؤوّل على يتمها بإتيانهن في القبل من طريق الدبر .
فإتيانهن في قبلهن قد استغرق كل العلاقات الجنسية معهن اللهم إلّا البرانيات التي هي تقدمات لعمل الجنس ، وكل التعبيرات القرآنية في حقل الجنس تصور جانبا من جوانب تلك العلاقة العميقة الكبيرة في موضعها المناسب وهو موضع الحرث والإخصاب الذي يحقق غاية الحرث .
وهل يجوز العزل عن النساء وهو ينافي غاية الحرث ؟ إن كان العزل عملية دائبة قطعا للنسل فهو يتلو الإتيان من الدبر تخلفا عن غاية الحرث ، واما العزل أحيانا لأغراض صالحة فقد يسمح فيه وكما عن جابر قال : كنا نعزل والقرآن ينزل فبلغ ذلك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلم ينهنا عنه « 1 » ثم العزل ليس قطعا قاطعا للنسل :
فإنها سيأتيها ما قدر لها « 2 »
ف
« ما من كل
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 267 - اخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن جابر قال : كنا نعزل . . .
و
في الوسائل 14 : 105 عن حمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن العزل فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء
،
وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : لا بأس بالعزل عن المرأة الحرة إن أحب صاحبها وإن كرهت وليس لها من الأمر شيء ( الكافي 5 : 504 )
و
موثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العزل ؟ قال : ذلك إلى الرجل .
( 2 )
المصدر اخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والبيهقي عن جابر ان رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ان لي جارية وانا أطوف عليها وانا اكره ان تحمل ؟ فقال :