ف « أذى » جواب عن كل سؤال حول أصل الحيض بسببه وحالته كواقع ، ثم « فاعتزلوا . . » بيان لحكم الحائض في عشرتها الأنثوية مع الرجال بسبب أنها في أذى قد تسري إلى الزوج وإلى الأجنة ، كما قد تزداد في الحايض نفسها .
فقد تعني حالة الأذى للحائض كلّ هذه الثلاث ، مهما اختلفت آثارها في كلّ حسب مختلف الحالات والمجالات .
وترى ما هي « أذى » ؟ فهل هو الضرر ؟ ولا يخلو عن نظر ! فإنها قد تقابل بالضرر :
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً » ( 3 : 111 )
وقد لا تقبل الضرر :
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » ( 33 : 57 )
فان اللّه لا ينضرّ بأي ضرر ! .
أم هي المرض ؟ وقد قوبلت به
« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى » ( 4 : 102 )
ثم المرض والضرر غير مسموعين والأذى مما قد يسمع :
« وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً » ( 3 : 186 )
« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى » ( 2 : 264 )
مهما كانت مما يصيب الإنسان في جسمه كما في المحيض
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ » ( 2 : 196 )
.
قد تعني أذى هنا الانحراف في المزاج عن حالة الاعتدال عوانا بين الصحة والمرض في الحائض ، وما أشبهه في الزوج الذي يقاربها ، والجنين الذي تنعقد نطفته حال الحيض « 1 » فليست هي المرض المسري الذي يتطلب مفارقة الحائض
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 259 - أخرج ابن المنذر عن أبي إسحاق الطالقاني عن محمد بن حمير عن فلان بن السرى ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : اتقوا النساء في المحيض فان الجذام يكون من أولاد الحيض ،
وفيه مثله كما
اخرج أبو العباس السراج في مسنده عن أبي هريرة قال قال رسول