الإسلام مبدئيا في حياتها الزوجية ، وتستقر سبيل الكافر على المؤمنة قضية طبيعة الزوجية .
والإسلام يحافظ على هيمنته في كل الحقول فردية وجماعية ، ابتداء من حياة الزوجية في بناية المجتمعات ، فإنها تبناها على أية حال ، لأنها أعرق الصلات وأعمق الاتصالات في كافة الجهات والجنبات .
وحين تصبح الهيمنة في حياة الزوجية للزوجة ، فإذا كانت كافرة تصبغ بيتها وأولادها وزوجها بصبغتها ، أصبح الزواج محرما بنفس السند
« أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
.
وإنما يتحدث القرآن فيما يحكم في جو الهيمنة الإسلامية في حياة الزوجية ، أنها للزوج كأصل حيث
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
فيحرّم إنكاح الكفار إطلاقا ، في حين يسمح بنكاح غير المشركات ، ولكن الأصلان دائما مرعيان ، عدم السبيل للكافر على المؤمن - أولئك يدعون إلى النار فحين تتحقق سبيل للكافر على المؤمن أو دعوة إلى النار فهو المحظور في الأساس سواء في حقل الزواج أم سواه .
ثم
« أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
وعلى ضوء
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
منعت إنكاح أي كافر مسلمة وان كانت زانية ، حتى وان لم يدعها إلى الكفر ، فلأن خطر إنكاح الكافر أكثر من نكاح الكافرة نرى أدلة إنكاحه أكثر من أدلة نكاحها .
وقد يأتي القول الفصل في شروط نكاح الكتابيات للمسلمين على ضوء آية المائدة .
وبذلك الترتيب الأديب تبين حكم النكاح والإنكاح المحظور في زواياهما الرئيسية .