تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
العقيدي ، لمكان « إلا زان أو مشرك - إلا زانية أو مشركة » . ثم آية البقرة هذه هي الثانية حيث تضيف إلى آية النور البعد العقيدي في أبعد تخلفاته « الشرك » كما وتنسخ آية النور في حل نكاح وإنكاح المشركة والمشرك للمسلمين مهما كانوا زانين . ثم آية الممتحنة هي الثالثة لمكان دائرة البعد العقيدي « الكفر » :
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
حيث تضيف إلى الزانيات والمشركات سائر الكافرات . ثم آية المائدة تنسخ الممتحنة بالنسبة للمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ، وسائر الكوافر باقيات في عموم التحريم حسب آية الممتحنة ، فلا يجوز نكاح الموحدة غير الكتابية ، مهما جاز نكاح المثلثة الكتابية . ذلك بالنسبة للنساء وأما الرجال ، فآية النور حرمت إنكاح الزانين إلّا بالزانيات والمشركات ، ثم آية البقرة نسختها بالنسبة للمشركين الا تحل لهم المسلمات وان كن زانيات ثم
« إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ
. . .
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ »
قبل
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ . . »
تدل بصراحة أن المؤمنات لا يحللن للكفار وهم غير المؤمنين ككل ، موحدين وسواهم ، أهل كتاب وسواهم ، والزوجة تنتقل بزواجها إلى أسرة الزوج وآصرته ، والأولاد منتسبون أصالة إلى الزوج ، كما هم محكومون اسلاميا بحكم الآباء ، وذلك عكس لعكسه أن تتزوج مسلمة بغير مسلم مهما كان موحدا كتابيا ، حيث تعكس الهيمنة والأسرة والآصرة والانتساب ، فتعيش بعيدة عن قومها وقد يفتنها ضعفها عن إسلامها ، كما أن أبناءها يدعون إلى زوجها ، فتسقط هيمنة