تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الزوجة المؤمنة بطبيعة الحال فتتحول إلى حاله وإلى النار . ان الإشراك باللّه في الزوجة عقبة فاصلة بين الزوج المؤمن
« حَتَّى يُؤْمِنَّ »
فإذا آمنّ وأقله الخروج عن الشرك فقد زالت العقبة الفاصلة ، إذ يلتقي هنا القلبان على توحيد اللّه ، ثم تأثير دعوة المؤمن وعمله الايماني وعشرته الايمانية تجذبها إلى الزاوية الثالثة من الايمان وهي الإسلام ، فتسلم - إذا - الآصرة الإنسانية بينهما ، مما كان قد يعوّقها ويفسدها ، وقويت بتلك العقدة المتكاملة الجديدة عقدة العقيدة الإسلامية . ففي زواج المسلم بغير المشركة ، موحدة كتابية أم سواها ، تأمن عقيدة المسلم من الانحراف ، حيث الهيمنة في حياة الزوجية هي للزوج ، فتبقى الهيمنة الاسلامية دونما معارض عريض . وحصيلة البحث ان القدر المعلوم من حرمة النكاح والإنكاح هو بين المؤمنة والمشرك والمشركة والمؤمن ، ثم المؤمنة لغير المسلم . كما المعلوم حلّه المحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب للمؤمنين المحصنين ، وأما الموحدة غير الكتابية للمسلم ففيها تردد والأشبه الحل لأصالة الحل بعد تناحر الأدلة بشأن حلها وحرمتها ، فآية الكوافر تقابلها آية المشركات ، والموحدة غير الكتابية هي من الكوافر وليست من المشركات ، وان كان الأحوط حرمتها استظهارا من آية المائدة تأمل . ثم نقول : إن قضية المرحلية في تحريم الزواج كون آية النور هي الأولى حيث تحرمه في البعد الخلقي : الزنا ، ولما يحرّم في البعد