تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أياما معدودة
« أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
وإنما تتهوسون وتأملون دون أي سناد إلّا أماني وإن أنتم إلّا تظنون . هؤلاء الأنكاد الأغباش الأبقار اتخذوا عنصريتهم حذرا عن خلود النار ، فهم - إذا - أحرار فيما يعملون بما يأملون :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ » ( 3 : 24 )
. وفي
« لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا . . . »
تلميحة أن النار لا تحرقهم وهم داخلوها أياما معدودة ، وإنما تمسهم مسا دون دخول فيها ولا إحراق ، وكأن ذلك تنازل منهم في استحقاق العذاب ، وإلا فهم شعب اللّه المختار فلا يعذبهم اللّه مهما كفروا وعصوا وكذبوا بآيات اللّه ! والجواب كلمة واحدة :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
81 .
« مَنْ كَسَبَ »
أيا كانوا من الأمم ، ملحدة أم مشركة أم كتابية ، هودا أو نصارى أم مسلمين ، ف
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً . وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً »
( 4 : 124 ) :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
82 .