ثم الويل كل الويل هو للذين يستجهلون الأميين استحمارا واستثمارا استكبارا في الأرض .
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
79 .
لقد جلسوا مجلس التشريع بإنزال الكتاب ، وتبديل بعضه ببعض
« لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا »
وكل ثمن الدنيا في ذلك الاشتراء قليل ، فهم يكتبون الكتاب بأيديهم كما يهوون ثم يقولون للبسطاء الأميين هذا من عند اللّه ، بغية مكاسب دنيوية مالا ومنالا فوبالا على أية حال .
إن ذلك هو أنحس دركات التحريف ، حيث التحريفات المعنوية والألفاظ باقية كماهية ، ليست إلا تخريفات للأميين الجامدين ، فأما الذين يتحرون عن حق الوحي والوحي الحق ، فهم - بفضل اللّه ورحمته - سوف يهتدون إلى الحق ، متحللين عن تلكم التحريفات المعنوية ، بترك هذه التقاليد العمياء .
« فَوَيْلٌ لَهُمْ »
أولئك الكاتبين الكتاب بأيديهم
« مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ »
و
« وَيْلٌ لَهُمْ »
أولاء أصلاء ، وللمنافقين التابعين لهم وسطاء ، وللأميين أتباعا
« مِمَّا يَكْسِبُونَ »
من هذه المختلقات الزور ! .
هامش
وإهلاك من يتعصبون عليه وان كان لإصلاح امره مستحقا ، والرفق والبر والإحسان على من تعصبوا له وان كان للإذلال والإهانة مستحقا ، فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد لفسقة فقائهم .
فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه وذلك لا يكون إلا في بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فإن من يركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة لهم .