الوجهين ؟ ولا وجه للذكورة لسابق المرجع المؤنث المجازي ! ولا أن الوصية تبدّل في نفسها إثما لأنها فعل الموصي وله تبديلها إذا شاء وفق المصالح المتجددة ! إنه حكم اللّه في الوصية ان يبدل من واجبها إلى ندبها ، وأصل الوصية ان تترك ، ومادة الوصية الحاصلة أن تبدل ، أماذا مما فرضت في هذه الآية .
ف « بدّله » تعم كل تبديل موضوعي أو حكمي ، بعضا أو كلّا ، كتابة أم شهادة أم واقعية ، سواء أكان مبدّله - أيا كان المبدّل - وصيا أو شاهدا أم ثالثا ، أو جلّهم أم كلّهم ، فهو - إذا - تبديل مطلق أو مطلق تبديل ، فالمعنى فمن بدل ما ذكر من الأمر بالوصية ومن مادتها ومن تطبيقها فإنما . . .
فمن ذلك التبديل تبديل الحكم المكتوب في الوصية
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ »
إلى الندب ، فتوى فالإثم - إذا - على المقلّد حين لا يعلم المقلّد خطأه .
ومنه تبديله عمليا ممن يعرف وجوب المكتوب ثم لا يوصي ، كما منه تبديل كتاب الوصية تمزيقا أو تغييرا من أيّ كان .
كل ذلك تشمله
« فَمَنْ بَدَّلَهُ »
مهما اختلفت دركاته كما تختلف درجات الوصية بالمعروف ! .
« بَعْدَ ما سَمِعَهُ »
كذلك تعم سماع حكم اللّه في بعدي فرض الوصية وتنفيذها ، أم سماع الوصية ، والسماع هنا لا يحدّد بنفسه ، إنما هو الذريعة المتعوّدة للعلم ، إذا فهو العلم كيفما حصل بأيّ من حلقات الوصية حكما وتنفيذا ومادة وكيفية ، فلا تبديل في ذلك الحقل لأيّ من جنبات الوصية ، اللّهم إلّا من الموصي وهو خارج عمن بدّله .
ثم
« فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »
تحصر إثم التبديل على من بدّل ، فقد يحاول الوصي تطبيق الوصية كما هي والشاهد يبدلها ، أو الشاهد يشهد لها كما