تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أو غير مخيف ، فالواجبة هي الأولى
« لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
والمحرمة هنا هي المخيفة بجنفها أو إثمها ، فلا إثم في ردها إلى المعروف بل هو مفروض فان تطبيق الإثم إثم ، وترك تطبيق الوصية عن بكرتها إثم ، فلتحول إلى غير ما إثم أو جنف . ثم عوان بينهما هي بجنف أو إثم لا خوف فيهما من اختلاف بين الورثة أو تخلّف منهم عن شرعة اللّه ، وهي بين تضييع لحق الورثة ولكنهم يوافقون فتمضى ، أم تضيع لحق اللّه كالوصية بما لا يجوز فعله ، فهي إثم يخيف على أية حال فلا تمضى ، إذا فكل وصية بالمعروف تمضى ، وسواها بين ما تمضى - كما في حق الورثة المتوافقين - أم لا تمضي كما في كل عصيان في غير حقوق الناس . هنا
« فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ »
يرتكن على ما فيه جنف أو إثم يخيف بالنسبة للورثة من اختلاف عارم غير محمول ، وليس
« فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
فقط سلبا لإثم ، بل هو إيجاب للإصلاح ، و « لا إثم » ك « لا جناح » في آية الصفا وارد موقف الحظر السابق
« فَمَنْ بَدَّلَهُ »
فلأن فرض الإصلاح وارد لا ريب فيه ، وانما يخيّل فيه اثم لسابق الحظر ، فيرجع ذلك الإصلاح - بعد أن لا إثم فيه - إلى أصله المفروض . فمن الجنف المخيف « إذا اعتدى في الوصية إذا زاد على الثلث » « 1 » ومن الإثم « ان تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل بشيء من ذلك » « 2 » ، وكضابطة عامة إذا كان في الوصية جنف بحق الناس
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 161 في العلل بسند عن يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : إذا اعتدى . . . ( 2 ) المصدر في الكافي عن محمد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر ( عليهما السلام ) عن قول اللّه عز وجل : « فمن بدله . . . » قال : نسختها الآية التي بعدها قوله :« فَمَنْ خافَ . . . »قال : يعني