تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وترى ان الأقربين هم فقط أقارب النسب ؟ والأزواج هم من أقرب الأقربين مهما كانت قرابتهم بالسبب ؟ إطلاق الأقربين يشملهم دون ريب حيث القرابة السببية قرابة كما النسبية ، فمهما كانت القرابة النسبية أثبت ، فان القرابة السببية أربط ، فهما إذا قرابتان مهما اختلفتا في الثبت والربط . ثم
« إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ »
تحصر فرض الوصية بحضور الموت ، ولا تمنع عن رجحانها قبله كما تظافرت به الروايات ، كما ولا تحصر أصل الوصية بالوالدين والأقربين ، وإنما هم يقدّمون على من سواهم ، أم انهم أعم من قرابتي النسب والسبت ، ان يشملوا قرابة الأخوة الإسلامية ، مع رعاية الأقرب والأحوج ، ثم الإشهاد على الوصية واجب في واجب :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ . فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ . ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » ( 5 : 108 - 106 )
. ثم في الوصية أحكام أخرى قد تأتي بطيات آياتها الأخرى كما تناسبها إن شاء اللّه تعالى .
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
181 . أترى ضمير الذكر إلى م يرجع ؟ أهو الوصية لأنها مؤنث مجازي جائز