فهناك أرياح خبيثة يعبّر عنها بصيغة الإفراد
« رِيحٍ فِيها صِرٌّ »
( 3 : 127 )
« رِيحٌ عاصِفٌ » ( 10 : 22 )
« ريح قاصف » ( 17 : 69 )
« الرِّيحَ الْعَقِيمَ » ( 51 : 42 )
« بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ » ( 69 : 6 )
« رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا »
( 30 : 51 ) اللّهم إلّا
« بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ » ( 10 : 24 )
لولا وصفها لكانت خبيثة ، فهذه ستة .
ثم رياح بصيغة الجمع كلها طيبة كما هنا
« وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ »
و
« هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » ( 7 : 57 )
« وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ »
( 15 : 22 )
« اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً » ( 35 : 9 )
وهذه أربعة .
وتلك - إذا - عشرة كاملة من الرياح بين خبيثة وطيبة ، كلها - فيما أراد اللّه - طيبة ، ف
« الريح من روح اللّه تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تسبّوها وسئلوا اللّه من خيرها وعوذوا باللّه من شرها » « 1 » .
ولو أن هناك مصرّفين للريح والرياح لتفاوت التدبير والتقدير ، و
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ »
.
ومن عجائب الرياح انها تحصل وتفعل ما تفعل بين الأرض و / 16000 ذراعا فوقها ، والأغلب في تحصّلها أن الأشعة الضوئية الواقعة من الشمس على
هامش
فأرسلنا عليهم الريح العقيم . . . أرسلنا الرياح لواقح ، وأرسلنا الرياح مبشرات .
أقول : وهكذا نجد في القرآن كما في آيات الرياح العشر .
( 1 ) .
المصدر - أخرج الشافعي وابن أبي شيبة واحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : أخذت لنا الريح بطريق مكة وعمر حاج فاشتدت فقال عمر لمن حوله ما بلغكم في الريح ؟ فقلت : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .
و
فيه عن ابن عباس ان رجلا لعن الريح فقال له النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لا تلعن الريح فإنها مأمورة وانه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه .