تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إلى 24 ، ف 12 عند خط الاستواء ، و 24 عند الدائرة القطبية ، ثم تأخذ في الزيادة في الدائرة القطبية من 12 ساعة إلى 24 وإلى شهر فشهرين إلى ستة أشهر ، وأعجب باختلاف زمنيّ بين نصف ساعة وستة أشهر ! . كما والسنة كلها حاضرة الفصول الأربعة في مختلف أيامها ، فالصيف في الشمال كمصر وأوروبّا شتاء عند أهل الجنوب ك « ناتال » . وكل ساعات الليل والنهار كائنة حاضرة في كل الساعات حسب مختلف الآفاق في كرتنا الأرضية ، فالصباح عندنا مساء عند آخرين وليل عند ثالث وفجر عند رابع وهكذا سائر الأوقات ، قضية الكروية لأرضنا ، واختلاف أنحاء الأرض قربا وبعدا . اختلافات ثلاث منضّدة منتظمة ، فأصل حدوث كلّ بعد الآخر دليل على محدثهما ، ونضد المحدث دون تفاوت وتهافت دليل وحدة المحدث ، سبحان الخلاق العظيم . ذلك ! وإن توالي الإشراق والعتمة - فذلك الفجر وذلك الغروب - يعتز له المشاعر الحيّة ، والقلوب النابهة ، مهما فقد الإنسان وهلتها وروعتها مع التكرار ، ولكن القلب المؤمن تتجدد في حسّه هذه المشاهد ، ويظل دائبا في ذكر اللّه بهذه الآيات المكرورة . 3
« وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ »
فان جريانها هو برياح مسخّرة بين الأرض والسماء ، أم وبطاقات أخرى كشف عنها العلم وكلّ ذلك من نعم الرحمن
« وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ( 55 : 24 )
. ولو أن هناك آلهة دون اللّه لكانت هناك رياح متضاربة متطاحنة كلّ تحمل إلى جانب ، لكن
« هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ