استخرجت بعده قبلة أكثر بقاع الأرض « 1 » وأخيرا فيما يقرب من ألف بقعة من بقاع الأرض أدق منها « 2 » شكر اللّه مساعيهم .
وترى ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ولّى وجهه - عند تحول القبلة - شطر المسجد الحرام ، دون عينه أو عين الكعبة ، وجبريل ( عليه السلام ) هو الذي ولاه بأمر اللّه ! .
إنه - بطبيعة الحال - ولّى وجهه الشطر الخاص الذي يوافي المسجد الحرام والكعبة ، لكن المسلمون لهم أمر عام « وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره » وأين شطر من شطر ؟ شطر يحوله اللّه إياه ، وشطر يتحول اليه من سواه ، كما
هامش
باهرة للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في قبلته التي وجه وجهه إليها وهو في الصلاة ، وذكر ان جبرئيل أخذ بيده وحول وجهه إلى الكعبة ، صدق اللّه ورسوله .
( 1 ) . استخرجه المهندس الفاضل الزعيم عبد الرزاق البغائري رحمه اللّه ونشر فيها رسالة في معرفة القبلة ، وهي جداول يذكر فيها الف وخمسمائة بقعة من بقاع الأرض وبذلك تمت النعمة في تشخيص القبلة .
ولان الجهة الثانية وهي الجهة المغناطيسية غير دقيقة ، فإنهم وجدوا ان القطبين المغناطيسيين في الكرة الأرضية غير منطبقين على القطبين الجغرافيين منها ، فان القطب المغناطيسي الشمالي مثلا ، على أنه متغير بمرور الزمان ، بينه وبين القطب الجغرافيائي الشمالي ما يقرب من ألف ميل ، وعلى هذا فالحدّ لا يشخص القطب الجنوبي الجغرافي بعينه ، بل ربما بلغ التفاوت إلى ما لا يتسامح فيه ، لذلك :
( 2 ) . قد انهض هذا ، المهندس الرياضي الفاضل الزعيم حسين علي رزمآرا في سنة 1332 هجرته شمسية على حل هذه المعضلة واستخراج مقدار التفاوت بين القطبين الجغرافي والمغناطيسي بحسب النقاط المختلفة ، وتشخيص انحراف القبلة من القطب المغناطيسي فيما يقرب من الف بقعة من بقاع الأرض ، واختراع حدّ يتضمن التقريب القريب من التحقيق في تشخيص القبلة ، وهو اليوم دائر معمول - شكر اللّه سعيد ( الميزان لأستاذنا العلامة الطباطبائي قدس اللّه روحه ( ج 1 : 335 - 337 ) .