يشتركان في غائب العلم فالغفلة عنه والنسيان ، إذا فأصل الذكر هو للقلب وأصحابه عقلا وصدرا ولبا وفؤادا ، ثم يتجلى في القالب أعمالا وأقوالا .
« . . . أما إني لا أقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر اللّه في كل موطن ، إذا هجمت على طاعته أو معصيته » « 1 » .
والعصيان أيا كان إنما هو من حصائل الغفلة والنسيان وكما
يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ، ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن » « 2 » .
و
في حديث قدسي : « إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك وأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا ، أولئك الأبطال حقا ، أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة ذويتها عنهم من أجل أولئك الأبطال » « 3 » .
و
قد خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) على أصحابه فقال :
ارتعوا في رياض الجنة ، قالوا : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وما
هامش
( 1 ) .
في المعاني عن الحسين البزاز قال قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ألا أحدثك بأشدّ ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت : بلى - قال : « انصاف الناس من نفسك ومواساتك لأخيك وذكر الله في كل موطن أما إني . . . » .
( 2 ) . الدر المنثور 1 : 149 - اخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في شعب الايمان عن خالد بن أبي عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
( 3 ) . في عدة الداعي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال قال سبحانه : إذا علمت . . .