ثبت بحساب العرض والطول الجغرافي أن محرابه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في المدينة مواجه للقبلة بصورة دقيقة ! .
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 )
.
« وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة . .
ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون » -
« كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا »
من ولد باني القبلة ، فإن هذه الرسالة السامية أصل لتمام النعمة وكما الهداية ، كذلك فلتكن قبلتها أهدى قبلة ، وأنعم نعمة على الأمة الأخيرة - إذا :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 )
.
وذكر اللّه ثلاثة ، رأس الزاوية فيها هو الذكر الخفي بالقلب وبكلّ مراحل الروح ، ثم الجلي بالأعمال ، ثم الجلى بالأقوال ، إذا فالذكر أحوالي وأعمالي وأقوالي :
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ » ( 6 : 204 )
. ولكلّ درجات حتى تصل إلى القمة العاصمة عن كل عصيان ونسيان وخطأ وهي تختص بالمخلصين المعصومين ، وأفضل الذكر هو الجمع بين المراحل الثلاث ، ثم أفضله الأوليان ، ومن ثم الأولى ، وأعدله ما تساوى فيه الخفي والجلي ، اللهم إلا ذودا عن رئاء الناس ، ثم
و « أفضل الذكر لا إله إلا اللّه » « 1 » .
والذكر - أيا كان - قد يقابل الغفلة :
« وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا »
( 18 : 28 ) وأخرى يقابل النسيان :
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » ( 18 : 24 )
وقد
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 154 - اخرج الخرائطي عن جابر بن عبد اللّه سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : أفضل الذكر لا اله الا اللّه وأفضل الشكر الحمد للّه .