الكافي لا سواه ، فلا ترج في سدّ ثغراتهم إلّا إيّاه
« وَهُوَ السَّمِيعُ »
لحواركم حول الدين ، و « السميع » لدعائك وسؤالك حفاظا على الدين « العليم » بما يصلحك ويصلح هذا الدين ، ف
« عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ » ( 5 : 105 )
وكل ما في البين حقا ولا حول عنه هو :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 )
.
آية فريدة في صيغة التعبير ، عرضا جامعا لما يتوجب الالتزام به على كل العالمين ، فما هي
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
حتى نصطبغ بها أو نلتزمها ؟ وليست للّه صبغة يمكن الاصطباغ بها ، ولا أية صبغة ! .
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
هي من إضافة الفعل إلى فاعله ، كخلق اللّه وروح اللّه وأخلاق اللّه وشرعة اللّه أم أي فعل للّه ، وهي كفطرت اللّه أدبيا ومعنويا مهما كانت أعم منها ومن سائر الصبغة ، تكوينية وتشريعية ، فهي مفعول مطلق نوعي تعني صبغا خاصا إلهيا لقبيل الإنسان وسائر المكلفين ، مما للإنسان في أصله خيار كمتابعة الفطرة والعقل والشرعة الإلهية ، أم ليس له خيار كأصل الفطرة ، أمّا يقدم سببه كتطبيق ماله خيار ثم اللّه يهديه كما اهتدى .
وإضافة الفعل إلى فاعله كما هنا تقدّر « من » النشوية ، أي : صبغة ناشئة من اللّه كسائر خلق اللّه .
فليست من إضافة الصفة إلى موصوفة تقديرا ل « في » أن تكون هذه الصبغة في اللّه كسائر صفاته الذاتية ، أم « ل » حيث تعم ما تعنيه « من - و - في » .
ففي ذلك المثلث من تقادير الجار المحذوف لا تصلح هنا إلا « من » إذ ليست لذات اللّه صبغة وحتى المعنوية ، حيث الصبغة حالة خاصة من الصّبغ