تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
« قولوا » أيا كنتم من الملل ، سلسلة موصولة متواصلة من ملل كتابية
« آمَنَّا بِاللَّهِ »
كأصل هو رأس زوايا الإيمان ، ومن ثم فروع :
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
ككل الكتابيين ،
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
كمسلمين ، والإيمان بكتابات السماء ذريعة للإيمان بالقرآن وكما يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « آمنوا بالتوراة والزبور والإنجيل وليسعكم القرآن » « 1 » . أم و « قولوا » أيها المسلمون
« آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
: القرآن - لا فحسب بل
« وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ
. . .
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ »
قبل إبراهيم وبعده ككلّ . وترانا كيف نؤمن بعد ما أنزل إلينا - وهو ناسخ - بما أنزل إلى سائر النبيين وهي منسوخة ؟ . إنه إيمان تصديق بكل ما أنزل اللّه أنه من اللّه ، ثم وإيمان تطبيق لكلّ في زمنه ، فتطبيق لشرعة القرآن الناسخة للبعض من سائر الشرائع ، وهو تصديق لها إذ تبشر بالقرآن ، ثم ومحور الإيمان هو الإيمان باللّه وبرسالاته واليوم الآخر ، الأصول الأساسية لكل إيمان ،
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ »
في هذه الأصول ، ولا سيما رأس الزاوية وهو توحيد اللّه « ونحن » ككل « ونحن » المسلمين « له » لا لسواه « مسلمون » . كما و
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ »
في ضابطة الإيمان ، أن نؤمن ببعض ونكفر ببعض ، فلا تفريق هنا أو هناك ، وذلك كلمة الإيمان الجاسم الحاسم
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ »
حيث
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 140 - أخرج ابن أبي حاتم عن معقل بن يسار قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . .