تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المختلقات الزور والغرور التي هي من صبغ الغرور
« وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
! . وكما أن
« فِطْرَتَ اللَّهِ »
آية يتيمة ، كذلك
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
وهي أعم منها وأتم وأطمّ حيث تعم كل صبغة ربانية تكوينية أو تشريعية ، ما بالإمكان الالتزام له أو تحصيله حتى يصبح صاحبها من أهل اللّه وخاصته وخيرته وحزبه ، اللهم اجعلنا منهم بحقهم .
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 )
. فلما ذا المحاجة في اللّه : في ذاته وصفاته وأفعاله ، في وحيه وآياته ، لماذا المحاجة فيه بين من يربّبه دون نكير حسب الأصل الكتابي وصبغة اللّه ، ثم
« وَلَنا أَعْمالُنا »
دونكم
« وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ »
دوننا كما
« وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ »
دونكم ؟ . إن المحاجة في الدين هي حصيلة أحد أمرين : الاختلاف فيمن يعبد
« وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ »
أو الاختلاف في : أيّ الأعمال أصلح وأقرب إلى الرب
هامش
و فيه أخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان بني إسرائيل قالوا يا موسى هل يصبغ ربك ؟ فقال : اتقوا اللّه فناداه يا موسى سألوك هل يصبغ ربك فقل نعم ان اصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود والألوان كلها في صبغتي وانزل اللّه على نبيه« صِبْغَةَ اللَّهِ . . . »أقول : ولكنها لا تعنى صبغة الألوان اللهم إلّا هامشا كخلق اللّه ومنه الاصباغ كلها ، حيث الصبغة هيئة خاصة من الصبغ فلا تعني - مبدئيا - كل صبغ . والنصارى يشتغلون بصبغ أولادهم في سابع الولادة مكان ختان المسلمين ، بغمسهم في الماء الأصفر المسمى عندهم بالمعمودية ، وهو اسم ماء غسل به المسيح ( عليه السلام ) ، فمزجوه بماء آخر وكلما استعملوا منه جعلوا مكانه ماء آخر .