تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولقد أتت « مثابة » في مختلف المناسبات لمعان عدة ، فلا تختص بواحدة دون أخرى ، وقضية الإفصاح البليغ في مذهب الفصاحة البالغة ، ان يؤتى باللفظ قدر المعنى المرام ، لا زائدا على المعنى ولا ناقصا عنه ، وخرافة استحالة استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد تنحل في ألفاظ الكتاب والسنة بأن للقائل مقام جمع الجمع فلا مشكلة له في هكذا استعمال جامع بين شتات ، وذلك من اختصاصات الكتاب والسنة ، اختصارا في التعبير ، وعناية للمعنى الكثير . كما وتنحل في اصطلاح من يقوم لما يستعمله من ألفاظ كل المعاني الصالحة في اللغة ، دون حاجة إلى لحاظها ردف بعض حتى يحيله قوله تعالى
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
. فمختلف التفسير لمثابة مختلف عن تفسيرها المعني منها دون أية حجة لواحد من معانيها ، وهي : 1 المقام - 2 المرجع - 3 المجتمع - 4 الممتلئ - 5 الملجأ - 6 الماتي متواترا - 7 المقبل - 8 المتاب - 9 محل الثواب - 10 المنتبه - 11 المستقى - 12 مجتمع الماء . . . وبضرب مثلث الصيغة من « مثابة » إلى المعاني الاثني عشر تصبح معانيها المعنية ستة وثلاثين مهما اختلفت عنايتها في درجات ، واين هي من معنى واحد لا دليل له ، وهو في نفس الوقت خلاف الفصيح بل وغير صحيح ! . اجل إنه 1 مقام الإسلام ومنطلقه ، ومقام المسلمين بكل انطلاقاتهم الحيوية السامية . 2 ومرجعهم حيث يرجعون اليه في مشاكلهم الروحية والجماعية أماهيه ؟ « لا يقضون منه وطرا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . كما يروى عن باقر العلوم ( عليه السلام ) تفسيرا لمثابة : يرجعون اليه . . .