تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
موسى أكثر من أربابهم ، لذلك
« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ . . . »
! ثم
« ما هِيَ »
سؤالا عن الماهية ، إنه تجاهل عن أنها بقرة ، وقد نص عليها أوّل مرة ، ثم مزايدة جاهلة قاحلة حول ماهية البقرة من حيث الكيان في عمرها ، وكل أمرها ، حيث الأسعار والفاعليات تختلف حسب مختلف الحالات والمجالات .
« قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ »
جوابا عن الماهية الأولى
« لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
جوابا عن الثانية
« فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ »
وقد أمرتم أولا في طليق الأمر ، ثم زدتم عليه - تطلبا جاهلا - مواصفات ماهوية ما كانت من ذي قبل إلّا أنها « بقرة »
« فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ »
دون مزايدة ومكايدة ، حيث الأمر صريح لا إبهام فيه ، لا يبقي مجالا لأي سؤال ! ذلك تأكيد أكيد على واجب الوقوف لحد الأمر - أيا كان - بحدوده المذكورة معه أم دون حدود ، مما يوضّح أن « بقرة » كانت طليقة ، ثم زيدت عليها قيود بأوامر أخرى جزاء بما كانوا يتعنتون . والفارض - هنا - هي العجوز والبكر هي الشابة غير المضروب عليها بالفحل ، و
« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
هي الوسط بين هذه وتلك ، وهو وسط العمر وكماله . وقد تسمى فارضا لفرض السن وقطعه ، ولفرض الأرض وقطعها ، ولفرض ما يحمّل عليها وقطعه من أشغال ، فروض ثلاثة في الفارض ، يجمعها طليق « فارض » . وتقابلها البكر ، بكرا في العمر فما فرضته ، وبكرا عن الحرث فما استعملت له ، وبكرا عن ضرب الفحل فما انضربت به