محظور ، فإنهما تخلف عن ظاهر الدليل أو نصه ، ومشاقة مع الشارع في التشريع .
3 تقييد الإطلاق - وهو في مقام البيان - هو تجهيل للمطلق كأنه قصّر في بيانه
« قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ . . . »
؟ . إذا فهو محظور عقائدي بجنب المحظور العلمي .
4 وحتى إذا لم يتبين قطعا أن المطلق في مقام بيان كامل مراده ، فظاهر الحال يقتضي التماشي مع الإطلاق حتى يتبين له قيد أو قيود ، فإن كانت قبل وقت العمل فتقييد تبيين ، وإن كانت بعده فنسخ قدره .
5 وهنا نرى تعاضل الأمر - بتضايق في أوصاف المأمور به - ما تعاضل المأمورون به ، فقد كان في البداية طليقا عن أيّة صفة إلّا أنه « بقرة » ثم لصقت بها أوصاف تلو بعض ولصق بعض حيث اثّاقلوا عن تطبيقه طليقا وتعاضلوا ، وهذه بلية ربانية يبتلي بها المتعنّتون ولا ينبئك مثل خبير .
ورجوع ضمائر التأنيث إلى البقرة الأولى الطليقة لا يقيدها لأول الأمر ، فإنما القيود آتية تلو بعض والبقرة هي جنس البقرة ، ف
« إِنَّها بَقَرَةٌ . . . »
تعني أن المطلوب الآن بقرة . . . لا الأوّل فإنها كانت دون قيود .
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ
68 .
« ربك » هنا ، دون « ربنا - أو - رب العالمين » - وقد كررت في ثالوث سؤالهم المنحوس - ذلك يشي بأنهم لا يزالون في ريبهم يترددون ، وفي غيّهم وعيّهم يعمهون ، كأن موسى هازئ بهم ، أو أنه ينقل عن رب سوى ربهم ، ويكأن هناك أربابا عدة هم متشاكسون في أوامرهم ، ثم وهم أولاء يحترمون رب