إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ . . . »
فربك يبتليك بكلمات ويجعلك للناس إماما على العالمين أجمع - كما جعله . ! .
« فأتمهن » إبراهيم و « أتمهن » ربه ، وأين إتمام من إتمام ، وكذلك اللّه يتم لك وتتمه أنت ، واين كلمات من كلمات .
« قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
وقد جعلت أنت إماما على النبيين
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ . . . »
.
« قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »
وكما قال موسى
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »
ولكن اللّه جعل لك من ذريتك أئمة يحملون أمانة إمامتك ككل وكما يبدو من آية التطهير ، الجاعلة طهارتك القمة لأهل بيت رسالتك القدسية وهم الأئمة الاثني عشر عليهم السلام .
وقد تعني « بكلمات » قسما منها يناسب الإمامة الإبراهيمية ، ولمحمد ( ص ) كل الكلمات لأن إمامته هي كل الإمامات :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ » ( 7 : 158 )
ايمانا علميا وعقيديا وعمليّا في كل الحقول المعرفية والعملية ، دون إبقاء لكلمة يبتلى بها إلّا وأتمها كأتمّها حتى نال الإمامة الكبرى .
ولئن نال الخليل مرتبة الإمامة بعد العبودية والرسالة والنبوة والخلة كما تناسب إمامته ، فقد نال الحبيب الإمامة الكبرى بعد أن أصبح اوّل العابدين :
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
ثم أصبح آخر النبيين ورسولا إليهم أجمعين :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ . . . »
ثم حبيبا لرب العالمين لحد يحلف بعمره ربّه
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ » ( 15 : 72 )
كما ويحلف بنفسه
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ . . . » ( 4 : 65 )
.
وترى الخليل - بعد - يتطلب من ربه إمامته للبعض من ذريته دون شرط