العزم ، أم هو إمام الأنبياء والأئمة ككل وهو محمد ( ص ) .
ولان أئمة أهل البيت عليهم السلام يحملون الإمامة فهم أفضل من سائر اولي العزم عليهم السلام وقد تدل على ذلك آية التطهير وما أشبه .
وترى الخليل تطلّب من ربه الإمامة المجعولة له للبعض من ذريته :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »
؟ علّها هي إمامة مطلقة لا مطلق الإمامة كما وانها قضية الموقف :
« إِنِّي جاعِلُكَ . . . »
إذا ف
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
تجتث كل دركات الظلم ، ناحية منحى كل درجات العدل في حياة الإمام كلها ، وذلك منطبق على أئمة المرسلين بعده : موسى والمسيح ومحمد عليهم السلام ، أمّن حذى حذوهم من أئمة الإسلام المعصومين ، فلا تشمل - ولأقل تقدير - مثل آدم ، الذي عصى ربه قبل رسالته فغوى ، مهما اجتباه ربه - بعده - فتاب عليه وهدى .
ومن ميّزات هذه الإمامة أن ليس يختص وحيها بالعلوم والمعارف بل وفعل الخيرات ، كما والهداية بأمر اللّه تكوينيا وتشريعيا ، فكما هم مهتدون بأمر اللّه فيهما ، كذلك هم هادون بأمر اللّه فيهما ، وهم عاملون الخيرات بوحي اللّه :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ » ( 21 : 73 )
.
وإطلاق القول
« وَكانُوا لَنا عابِدِينَ »
ضاربا إلى كل أبعاد الماضي - وهي قبل الإمامة - ذلك الإطلاق يخرج كمثل آدم عليه السلام .
وفي رجعة أخرى إلى آية الابتلاء
: « و » اذكر يا إمام أئمة الهدى ، الرسول المصطفى ، « اذكر » ذكرى من إبراهيم الخليل ( ع ) كأفضل مثل من أمثولات الإمامة بالابتلاء ، ولكي تكون على أهبة لابتلاء أشد وأقوى لإمامة هي أشمل وأنبل وأعلى ، اذكر
« إِذِ ابْتَلى