تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ثم
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
تنفي عن مثل آدم عهد الإمامة المعني ب « عهدي » فليس يكفي في ذلك العهد حاضر العدالة ، بل وماضيها كما في حاضرها ، حتى تحل في ظرف ظريف طريف حفيف في مثلث الزمان لكل أبعاد العدالة . مطلق الإمامة الشامل لإمامة الجماعة وإمامة القضاء وإمامة التقليد ، لا يقتضي هذه المرتبة القمة من الاصطفاء ، ولا تعني الإمامة في الآية مطلقها الشامل لها ، بل هي الإمامة المطلقة لمكان « للناس » دون اختصاص بحقل أو ناس خاص ، كما وأنها فيها بعد الرسالة والنبوة . فمن يحمل قيادة الأمة الاسلامية ككلّ بعد إمام الأئمة محمد ( ص ) ليس إلّا من أصفى الأصفياء كما محمد ( ص ) في قمتهم علي الإطلاق ، فكيف يصح أن تشمل هذه الإمامة من عبد صنما ، كما و
« إِنِّي جاعِلُكَ »
تختص جعل ذلك العهد باللّه ، والخلفاء الثلاث بعد الرسول لم يكونوا منتصبين من قبل اللّه ، ولا هم أصفياء الأمة ككل ، بإجماع الأمة الإسلامية ككل ! . ثم النسبة بين هذه الإمامة والنبوة عموم من وجه ، فقد يكون نبيا وليس هكذا إماما ، كآدم ومن فوقه من غير اولي العزم ، أم يكون إماما وليس نبيا ولا رسولا ، كالأئمة الاثني عشر المحمديين ، أم هو إمام ونبي كالخمسة أولي
هامش
نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيرا من الناس ، ومن ثم قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فانتهت الدعوة إلي والى أخي علي ( عليه السلام ) لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني اللّه نبيا وعليا وصيا ( تفسير البرهان 1 : 151 ) . و ممن أخرجه عن ابن مسعود المير محمد صالح الترمذي الكشفي في مناقب مرتضوي ص 41 ، روى عن الحميدي عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ما ترجمه أنه قال : ان دعوة إبراهيم الإمامة لذريته لا تصل إلّا لمن لم يسجد لصنم قط ومن ثم جعلني اللّه نبيا وعليا وصيا لي .