فإنما
« أبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة » « 1 »
وهم المصطفون حين جعل الإمامة حتى الموت ، مهما زادت الصفوة العليا صفوة في ماضيها ، كما في حالها واستقبالها بأدلة أخرى .
أجل قد يمنع الظلم الماضي من عهد الإمامة إذا كان من كبائر الإثم والفواحش ومن أكبرها وأفحشها الإشراك باللّه مهما كان مغفورا بالإيمان ، ولكنه ليس مغفورا لمنصب الإمامة ، فان الاصطفاء ، وقاعدة إمكان الأشراف ، يمنعان انتصاب من كان مشركا لمنصب الإمامة ، مهما أصبح من أعدل العدول ، كما والغضاضة الشركية السابقة تمنع المأمومين على الائتمام بذلك الإمام ، مهما صحت الصلاة خلفه ، وصح قضاءه وشهادته أمّا ذا سوى القيادة الروحية العليا وهي إمامة الأمة « 2 » .
هامش
( 1 ) .
تفسير البرهان 1 : 150 عن الكافي بسند متصل عن عبد العزيز بن مسلم في حديث فضل الإمامة قال : كنا مع الرضا ( عليه السلام ) بمرو - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - ان الإمامة اجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وامنع جانبا وابعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم ويقيموا اماما باختيارهم ، ان الإمامة للّه عز وجل خص بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره فقال عز وجلإِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماًفقال الخليل مسرورا بها« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »قال اللّه تبارك وتعالىلا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَفأبطلت هذه الآية . . .
( 2 )
روى الشيخ في أماليه بسند متصل عن عبد اللّه بن مسعود والشافعي ابن المغازلي في المناقب على ما في تفسير اللوامع 1 : 629 - باسناده يرفعه اليه قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكيف صرت دعوة إبراهيم أبيك ؟ قال : أوحى اللّه عز وجل إلى إبراهيمإِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماًفاستخف إبراهيم الفرح فقال يا رب ومن ذريتي مثلي ، فأوحى اللّه عز وجل اليه ان يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به ، قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي به ؟ قال : لا أعطيك عهدا الظالم من ذريتك ، قال يا رب ومن الظالم من ولدي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا اجعله إماما ابدا ولا يصلح ان يكون اماما ، قال إبراهيم : وأجنبي وبني ان