« تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ »
كلّ أمانيهم ، على ما هم عليه من تخلفات عقائدية وعملية ، فمجرد الجنسية اليهودية أو النصرانية تكفي لدخول الجنة فوضى جزاف ! ولكن الإيمان والعمل الصالح في غيرهما لا يكفيان لدخولها !
« قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ »
فطريا أم عقليا أم كتابيا ، أم في ايّ من الأعراف البشرية السلمية
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في أمانيكم .
وترى كيف تكون
« تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ »
جمعا فضلا عن كل أمانيهم ؟ ولم تأت هنا إلّا واحدة
« لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ »
! لقد ذكرت هنا أماني عدة هذه أخيرتها ، ثم وهي تجمع كل أمانيهم الساقطة فإنها كخلفيّة شاملة لها كلها .
أترى القرآن هنا يعارض دعواهم بالمثل ، معاكسا تلك القولة الخاوية أن « لن يدخل الجنة إلا من كان مسلما » كجنسية اسلامية تكفيها النسبة كيفما كانت ؟ كلّا ! وإنما :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
112 .
« بلى » هنا تزييف ل
« لَنْ يَدْخُلَ »
- « بلى » يدخلها غير الهود والنصارى ، وكضابطة عامة رافضة لحواجز الجنسيات والطائفيات
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ . . . »
.
فإنما هو إسلام الوجه للّه بكل الوجوه ظاهرة وباطنة ، عقائدية وعملية ، فردية وجماعية ، « أسلم . . . وهو محسن » إسلام الإحسان وإحسان الإسلام وهما الإسلام عقائديا وعمليا ،
« فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ »
على قدر إسلام وجهه وإحسانه ما هو مسلم محسن
« وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
.
فقد يسلم مسلم وجهه للّه في وجهيه وهو غير محسن ، كالعقيدة غير