حقيقة سوى الحقّ المعبود بالحقّ .
ومن هنا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : أسّست السماوات السبع والأرضون السبع على
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » .
قال الزمخشريّ في الكشّاف : يعني ما خلقت إلّا لتكون دلائل على توحيد اللّه ومعرفة صفاته الّتي نطقت بها هذه السورة « 2 » . انتهى .
ويحتمل أن يراد به أن لو يكن اللّه واحدا بلا شريك لاختلّ نظام العالم ؛ كما أشار إليه بقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 3 » .
وروي عن هشام بن الحكم أنّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما الدليل على أنّ اللّه واحد ؟ قال : اتّصال التدبير ، وتمام الصنع ؛ كما قال عزّ وجلّ :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 4 » انتهى .
ومنها : سورة « نسبة الربّ » كما في باب النوادر من كتاب الصلاة من الكافي ؛ في رواية الصادق عليه السلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا عرج بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله إلى سماواته السبع ؛ أمّا أولاهنّ فبارك عليه ، والثانية علّمه فرضه - إلى أن قال - : أوحى اللّه إليه سمّ باسمي ؛ فمن أجل ذلك جعل « بسم اللّه الرحمن الرحيم » في أوّل السورة ، إلى قوله : ثمّ أوحى اللّه إليه : اقرأ يا محمّد نسبة ربّك تبارك وتعالى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
هامش
( 1 ) انظر : الكشّاف 4 : 819 .
( 2 ) الكشّاف 4 : 819 .
( 3 ) الأنبياء : 22 .
( 4 ) بحار الأنوار 3 : 229 .