في الآباء خاصّة ، واستنسب : ذكر نسبه ، والنسيب : المناسب ، وذو النسب كالمنسوب ، ونسبه ينسبه وينسبه نسبا محرّكة ونسبة بالكسر : ذكر نسبه ، وسأله أن ينتسب .
إلى أن قال : والنيسب ك « حيدر » الطريق المستقيم الواضح كالنيسبان أو ما وجد من أثر الطريق ، والنمل إذا جاء منها واحد في إثر آخر ، وطريق للنمل . . . « 1 » إلى آخره .
والظاهر من النسبة في المقام هو المعنى الأوّل ، والمراد نفي النسبة عنه تعالى ، ولكن صرّح بعض الأفاضل بأنّ المراد بها الصراط المستقيم والطريق الواضح إلى معرفته تعالى ، وللتأمل فيه مجال .
الأمر الثاني :
في الإشارة إلى بعض فضائل هذه السورة .
فنقول : إنّ الأخبار في فضائلها أكثر من أن تحصى ؛ ففي بعضها : أنّها تعدل القرآن كلّه .
قال في الكشّاف : فإن قلت : لم كانت هذه السورة تعدل القرآن كلّه على قصر متنها وتقارب طرفيها ؟
قلت : لأمر ما يسود من يسود ، وما ذاك إلّا لاحتوائها على صفات اللّه تعالى وعدله وتوحيده ، وكفى دليلا من اعترف بفضلها ، وصدّق بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها : إنّ علم التوحيد من اللّه بمكان ، وكيف لا
هامش
( 1 ) انظر : الكشّاف 4 : 818 ، القاموس المحيط 1 : 136 .