الذاتيّة الّتي لا اسم ولا رسم ولا صفة فيها ، فإنّه تعالى في هذا المقام هو هو ولا حاكي له ب « أنا » إلّا هو ، فإنّ المحكيّ عنه ب « أنا » هو ما به هو هو ، فهو في هذا المقام عين وجوده الخاصّ الّذي به موجوديّته ، وهو غير الوجود الكلّيّ المشترك في مفهومه جميع الموجودات ، فإنّه غير الذات وزائد عليه ، وإلّا لزم كونه تعالى عين جميع الأشياء ، وهو باطل عندنا بالضرورة .
وبالجملة : هو صرف الوجود لا ماهيّة له ؛ بل ماهيّته هي إنّيّته الّتي هي عين الوحدة الحقّة والهويّة الشخصيّة على ما صرّح به بعض الأجلّة ، وإلّا لزم كونه معلولا ، وهو باطل .
قوله عليه السلام « دليل على إلهيّته » ؛ أي إشارة إلى مقام جامعيّته للأسماء والصفات .
الآية الرابعة :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
فإنّ الوصفين من صفات الأجسام ، وهو منزّه عنها .
وفي التفسير الصادقيّ :
لَمْ يَلِدْ
منه عزير كما قالت اليهود لعنهم اللّه ، ولا « المسيح » كما قالت النصارى سخط اللّه عليهم ، ولا « الشمس » ولا « القمر » ولا « النجوم » كما قالت المجوس لعنهم اللّه ، ولا « الملائكة » كما قال مشركو العرب .
وَلَمْ يُولَدْ
؛ أي لم يكن [ في ] الأصلاب ، ولم تضمّنه الأرحام ، لا من شيء كان ، ولا من شيء خلق ما كان . انتهى .
وفي بعض خطب أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد للّه الّذي لا يموت ،