تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ومنها : ما روي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام من أنّ « الصمد » الّذي لا شريك له ولا يئوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء « 1 » . ومنها : ما روي عن زيد بن عليّ عليه السلام من أنّه الّذي إذا أراد شيئا قال له : كن فيكون ، قال : و « الصمد » الّذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا ، وتفرّد بالوحدة بلا ضدّ ولا شكل ولا مثل ولا ندّ « 2 » . وتأويلها ما حكي عن بعضهم من أنّه المتعالي عن الكون والفساد ، وأنّه الّذي لا يوصف بالتغاير . ومنها : ما روي من أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ عليه السلام يسألونه عن « الصمد » فكتب إليهم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أمّا بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار ، وإنّ اللّه سبحانه قد فسّر « الصمد » فقال :
اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ
ثم فسّره فقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
. . . « 3 » إلى آخره . انتهى . ومنها : ما روي عن الصادق عليه السلام من أنّه قدم وفد من أهل فلسطين على الباقر عليه السلام فسألوه عن مسائل فأجابهم ، ثم سألوه عن « الصمد » فقال : تفسيره فيه ، « الصمد » خمسة أحرف : فالألف دليل على إنّيّته
هامش
( 1 و 2 ) التوحيد : 90 ، بحار الأنوار 3 : 223 . ( 3 ) التوحيد : 90 - 91 ، بحار الأنوار 3 : 223 .