تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وأمّا « الدال » فدليل على دوام ملكه وأنّه عزّ وجلّ دائم تعالى « 1 » عن الكون والزوال ؛ بل هو عزّ وجلّ مكوّن الكائنات ، الّذي كان بتكوينه كلّ كائن . ثمّ قال عليه السلام : لو وجدت لعلمي الّذي آتاني اللّه عزّ وجلّ حملة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والشرائع من « الصمد » ، وكيف لي بذلك ولم يجد جدّي أمير المؤمنين عليه السلام حملة لعلمه حتّى كان يتنفّس الصعداء ويقول على المنبر « سلوني قبل أن تفقدوني » فإنّ بين الجوانح منّي علما جمّا ، هاه هاه ، ألا لا أجد من يحمله ، ألا وإنّي عليكم من اللّه الحجّة البالغة فلا تتولّوا قوما غضب اللّه عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفّار من أصحاب القبور . ثمّ قال الباقر عليه السلام : الحمد للّه الّذي منّ علينا ووفّقنا لعبادته ، الأحد الصمد الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وجنّبنا عبادة الأوثان حمدا سرمدا ، وشكرا واصبا ، وقوله عزّ وجلّ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
يقول :
لَمْ يَلِدْ
عزّ وجلّ فيكون له ولد يرثه في ملكه ، و
لَمْ يُولَدْ
فيكون له والد يشركه في ربوبيّته وملكه و
لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
فيعازه في سلطانه « 2 » . انتهى . وقد روى هذا الحديث الصدوق في التوحيد عن وهب بن وهب القرشيّ ، عن الصادق عليه السلام قال : [ إلى آخر الرواية ] . قوله عليه السلام « دليل على إنّيّته » ؛ أي إشارة إلى مقام حقيقته وأحديّته
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : متعال . ( 2 ) انظر : التوحيد : 92 - 93 ، بحار الأنوار 3 : 224 .