ولا تنقضي عجائبه ، لأنّه كلّ يوم [ هو ] في شأن ، من إحداث بديع لم يكن ، الّذي لم يلد فيكون في العزّ مشاركا ، ولم يولد فيكون موروثا هالكا « 1 » ، ولم تقع عليه الأوهام فتقدّره شبحا ماثلا ، ولم تدركه الأبصار فيكون بعد انتقالها حائلا ، الّذي ليست في أوّليّته نهاية ، ولا لآخريّته « 2 » حدّ ولا غاية . . . إلى آخره « 3 » .
وفي رواية عن عليّ بن الحسين عليهما السلام :
لَمْ يَلِدْ
لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة الّتي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء لطيف كالنفس ، ولا تنشعب منه البدوات كالسنة ، والنوم ، والخطرة ، والهمّ ، والحزن ، والبهجة ، والضحك ، والبكاء ، والخوف ، والرجاء ، والرغبة ، والسآمة ، والجوع ، والشبع ؛ تعالى عن أن يخرج منه شيء ، وأن يتولّد منه شيء كثيف أو لطيف .
و
لَمْ يُولَدْ
لم يتولّد من شيء ، ولم يخرج من شيء ؛ كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشيء ، والدابّة من الدابّة ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء من الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين ، والسمع من الأذن ، [ والشمّ من الأنف ] ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا بل هو اللّه الصمد الّذي لا من شيء ، ولا في
هامش
( 1 ) في البحار : « لم يولد فيكون في العزّ مشاركا ، ولم يلد فيكون مورثا هالكا » 4 : 265 .
( 2 ) في النسخة الحجريّة : في آخريّته .
( 3 ) الكافي 1 : 141 .