منها : ما في تفسير الإمام جعفر الصادق عليه السلام من أنّه الّذي قد انتهى إليه السؤدد ، والّذي يصمد أهل السماوات والأرض لحوائجهم إليه ؛ أي يقصد .
وفي الكشّاف : « الصمد » فعل بمعنى مفعول ، من « صمد إليه » إذا قصده ، وهو السيّد المصمود إليه في الحوائج . قال : والمعنى هو اللّه الّذي تعرفونه وتقرّون بأنّه خالق السماوات والأرض وخالقكم ، وهو واحد متوحّد بالإلهيّة لا يشارك فيها ، وهو الّذي يصمد إليه كلّ مخلوق لا يستغنون عنه وهو الغنيّ عنهم « 1 » . انتهى .
ومنها : ما في التوحيد عن الباقر عليه السلام قال : حدّثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام قال : « الصمد » الّذي لا جوف له ، والصمد الّذي قد انتهى سؤدده ، و « الصمد » الّذي لا يأكل ولا يشرب ، و « الصمد » الّذي لا ينام ، و « الصمد » الدائم الّذي لم يزل ولا يزال « 2 » .
ومنها : ما روي عن محمّد بن الحنفيّة أنّه كان يقول : « الصمد » القائم بنفسه ، الغنيّ عن غيره « 3 » .
وإليه يرجع ما قيل : من أنّه السند المطلق المصمود إليه ، الّذي يقصد إليه في جميع الحوائج ، ويفتقر إليه كلّ شيء ، فهو مؤثّر لا سواه كما قال تعالى
وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الكشّاف 4 : 818 .
( 2 و 3 ) التوحيد : 90 ، بحار الأنوار 3 : 223 .
( 4 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 38 .