تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
إذا متّ كان الناس صنفان . . . إلى آخره . وحذفه منصوبا نادر إلّا في باب « أنّ » المفتوحة المخفّفة ، فإنّه لازم على ما صرّحوا به . وكيف كان فلا بدّ أن يكون المفسّر لهذا الضمير جملة . قال الرضيّ : والمراد بهذا الضمير ، الشأن والقصّة ، فيلزمه الإفراد والغيبة ، والمعود إليه إمّا يكون مذكّرا وهو الأغلب ، أو مؤنّثا ؛ كما يجيء ، وهذا الضمير كأنّه راجع في الحقيقة إلى المسؤول عنه بسؤال مقدّر ، يقول مثلا هو الأمير مقبل كأنّه سمع ضوضاء وجلبة فاستبهم الأمر فسأل ما الشأن والقصّة ؟ فقلت : هو الأمير مقبل ؛ أي الشأن هذا ، فلمّا كان المعود إليه الّذي تضمّنه السؤال غير ظاهر قيل اكتفى في التفسير بخبر هذا الضمير الّذي يتعقّبه بلا فصل ، لأنّه معيّن للمسئول عنه ومبيّن له ، فبان لك بهذا أنّ الجملة بعد الضمير لم يأت بها لمجرّد التفسير ؛ بل هي كسائر أخبار المبتدءات ؛ لكن سمّيت تفسيرا لما بيّنته ، والقصد بهذا الإبهام ثمّ التفسير : تعظيم الأمر ، وتفخيم الشأن ، فعلى هذا لا بدّ أن يكون مضمون الجملة المفسّرة شيئا عظيما يعتنى به ، فلا يقال : هو الذباب يطير . انتهى . الثاني : أن يكون اسما ظاهرا من أسمائه تعالى على التفصيل الّذي عرفته ، فيكون الهاهوت مشتقّا منه ، كما أنّه اللاهوت مشتقّ من لفظ « اللّه » وعلى جميع هذه الوجوه ف « هو » مبتدأ خبره جملة « اللّه أحد » واتّحادهما معنى مغن عن الرابطة اللازمة في الجمل الخبريّة ؛ ومن المحتمل كون « أحد » خبرا بعد الخبر ، وكونه بدلا عنه ، فلا حاجة إلى الرابطة ، لعدم الاشتقاق .
تفسير ست سور — صفحة 438 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى