المقصد الثالث : في الثالثة
والكلام فيها في مواضع ؛ أحدها في خصائصها ، وهي كثيرة :
منها : أنّه لو قسّمت عدد هذه الكلمة ؛ أي عدد حروفها المكتوبة على القسمين كان كلّ قسم ثلاثة وثلاثين ، فإذا ضربت هذا العدد في حروفها الأصليّة وهي ثلاثة طوبقت مع عدد « الأسماء الحسنى » وهو تسعة وتسعون ، فيكون إشارة إلى جامعيّة هذا الاسم لمعاني جميع الأسماء ، فمن دعا به فكأنّما دعا بجميعها ، وهذه الخاصّة نقلها الكفعميّ رحمه اللّه عن محمّد بن طلحة « 1 » .
ومنها : ما ذكره أيضا من أنّه لو أخذت من طرفي الجلالة ستّة ثلاثة من الأوّل وثلاثة من الآخر وقسّمت على حروفها الأربعة كان لكلّ واحد ونصف ، فإذا ضرب الواحد والنصف في عدد الجلالة وهو ستّة وستّون كان حاصل الضرب تسعة وتسعين عدد الأسماء الحسنى الّتي من أحصاها دخل الجنّة « 2 » .
ومنها : أنّه لو عكست هذه الكلمة صارت « هللا » على صيغة الماضي ؛ أي هلّل محمّد وعليّ قبل المهلّلات ؛ كما ورد في بعض الروايات ، أو على صيغة الأمر فالخطاب لهما عليهما السلام وآلهما .
ومنها : أنّ هذه الكلمة باقية بعد وضع المكرّرات من كلمة التهليل ، كما أنّ هذه الكلمة مستخرجة بتمامها منها بعكس « الألف » و « اللّام » الأولى بصيرورتهما « لا » فإذا اجتمع ذلك مع الباقي صار « لا إله » ومع كسر الألف
هامش
( 1 و 2 ) مصباح الكفعميّ : 316 .