تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فقال : الشريف من كان له مال » « 1 » لأنّه عالي الرتبة بين من لم يملك مثله من المال ، ولا يختصّ بأمر ، بل كلّ من فاق بعض أبناء جنسه في شيء فهو شريف ، فقد شرّفه اللّه تشريفا ؛ علّاه ورفع درجته . وقد يفرّق بينه وبين الحسب ، فإنّ الحسب : الشرف من قبل الآباء ، أي لآبائه شرف ومراتب عالية ، وشرف الرجل من نفسه . . . إلى أن قال : ولزم من جميع ذلك أن يطأطئ كلّ شريف لشرفهم ؛ إذ ليس في الكون ممّا خلق اللّه شريف يفوقهم أو يساويهم ، بل كلّ من سواهم معلول لهم . . . « 2 » إلى آخره . ومنها : أنّ المراد به نهر في الجنّة إعطاء اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله عوضا عن ابنه إبراهيم . كذا في التفسير الصادقيّ عليه السلام « 3 » . ومنها : أنّ المراد به هو حوض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عرصات المحشر ، والظاهر أنّه غير النهر الّذي أشرنا إليه ، لتصريح بعض الأخبار بأنّه في الجنّة ، وأنّه نهر يتفجّر منه جميع أنهار الجنّة . وعن ابن عبّاس قال : لمّا نزل
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر فقرأها على الناس ، فلمّا نزل قال : يا رسول اللّه ، ما هذا الّذي أعطاك ؟ قال : نهر في الجنّة أشدّ بياضا من اللبن ، وأشدّ استقامة من القدح ، حافتاه قباب الدرّ والياقوت ، ترده طير خضر لها أعناق كأعناق البخت ، قالوا : يا رسول اللّه ، ما أنعم تلك الطير ! قال : أفلا أخبركم بأنعم
هامش
( 1 ) صدر الحديث في مستدرك الوسائل 8 : 397 الحديث رقم 9784 مع ذيل آخر ، ومن طبعه القديم 2 : 74 عن المحاسن : 328 الحديث رقم 84 . ( 2 ) شرح الزيارة ، للشيخ أحمد الأحسائيّ المطبوع على الحجر ، تبريز سنة 1276 صفحة 354 . ( 3 ) تفسير نور الثقلين 5 : 680 عن مجمع البيان 10 : 549 ، أيضا تفسير عليّ بن إبراهيم 2 : 445 .