نعم ، عن المعتزلة أنّ الحوض كناية عن اتّباع سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وهو كما ترى .
والمشهور أنّه في الموقف في أرض القيامة . وربّما يقال : إنّه خلف الصراط . وهو كما ترى .
ويمكن التوفيق بين التفسير السابق وهذا التفسير بأنّ الكوثر هو النهر الّذي في الجنّة ومنه ينصبّ الماء في هذا الحوض الّذي في أرض الموقف ، كما ورد أنّه ينصبّ فيه ميزابا من الكوثر . فيجوز إطلاق الكوثر على هذا الحوض أيضا من هذه الجهة .
وكيف كان فقد روي في الأمالي عن ابن عبّاس أنّه قال : لمّا نزل « 1 » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
قال له عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ما هو الكوثر يا رسول اللّه ؟ قال : نهر أكرمني اللّه « 2 » .
قال عليه السلام : إنّ هذا النهر « 3 » شريف فانعته لنا . قال : [ نعم ، نهر ] « 4 » يجري تحت عرش اللّه ، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، [ وأحلى من العسل ] « 5 » وألين من الزبد ؛ حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر « 6 » ، قواعده تحت عرش اللّه . ثمّ ضرب رسول اللّه على
هامش
( 1 ) في المصدر : نزلت .
( 2 ) في المصدر زيادة : به .
( 3 ) في المصدر : لنهر .
( 4 ) في المصدر : نعم يا عليّ ، الكوثر نهر . . .
( 5 ) أضفناه من المصدر .
( 6 ) الأذفر : شديد الرائحة .