منها ؟ قالوا : بلى ، قال : من أكل الطائر وشرب الماء فاز برضوان اللّه « 1 » .
وفي رواية أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّه نهر في الجنّة وعدنيه ربّي ؛ فيه خير كثير « 2 » انتهى .
وفي رواية أخرى : أنّه أحلى من العسل ، وأشدّ بياضا من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وألين من الزبد ؛ حافتاه الزبرجد ، وأوانيه من فضّة عدد نجوم السماء « 3 » .
وفي ثالث : أنّه من شرب منه لا يظمأ أبدا ، وأنّ أوّل وارد به فقراء المهاجرين الدنسو الثياب ، الشعث الرؤوس ، الّذين لا يزوّجون المنعّمات ، ولا يفتح أبواب الدور ، يموت أحدهم وحاجته تتلجلج في صدره ، لو أقسم على اللّه لأبرّه « 4 » . انتهى .
وهذه الأخبار مصرّحة بأنّ هذا النهر في أصل الجنّة ، والروايات الواردة في حوض « 5 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كاشفة عن أنّه في خارجها ، وثبوت هذا الحوض له صلّى اللّه عليه وآله متّفق عليه بين الفريقين .
هامش
( 1 ) المصدر عن المجمع أيضا .
( 2 ) تفسير روح البيان ، الشيخ إسماعيل حقّي البروسويّ 10 : 524 .
( 3 ) المصدر نفسه : 524 ، وأيضا بمضمونه في الدرّ المنثور للسيوطيّ 6 : 401 - 402 . وفي الجامع لأحكام القرآن « تفسير القرطبيّ » 2 : 217 ، وروح المعاني ، للآلوسيّ البغداديّ 30 : 244 - 245 ، وتفسير الصافي 2 : 857 ، وتفسير نور الثقلين 5 : 682 ، ومجمع البيان 10 : 549 .
( 4 ) تفسير روح البيان 10 : 524 ، والكشّاف 4 : 291 ، وفيهما : « لا تفتح لهم أبواب السدر » مكان « لا يفتح أبواب الدور » .
( 5 ) . . . ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض . . . راجع : مسند أحمد بن حنبل 1 : 399 . والروايات في الحوض كثيرة جدّا ، وذكرها خارج عن طور الرسالة .