تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ومنها : الصيت بكسر الصاد وسكون الياء ، وهو حسن الذكر واشتهاره وإشادته . وقد اشتهر ذكره على الألسن في جميع البلاد في مدّة قليلة ، قال اللّه :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
. قال الطبرسيّ رحمه اللّه : أي قرنّا ذكرك بذكرنا حتّى لا أذكر إلا وتذكر معي يعني في الأذان والإقامة والتشهّد والخطبة والمنابر . وحكى عن قتادة أنّه قال : أي رفع اللّه ذكره في الدنيا والآخرة ، وليس خطيب ولا متشهّد ولا صاحب صلاة إلّا وينادي ب « أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » « 1 » . ومنها : القرآن المجيد لكثرة ما فيه من العلوم والحكم والأسرار ، بل
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 2 » . قال الصادق عليه السلام : « ولدني رسول اللّه وأنا أعلم كتاب اللّه و . . . فيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء ، وخبر الأرض ، وخبر الجنّة والنار ، وخبر ما كان ، وما هو كائن ، أعلم ذلك كما انظر إلى كفّي ، إنّ اللّه يقول : فيه تبيان كلّ شيء » « 3 » انتهى . فالكوثر من أسماء القرآن ، وقد عبّر اللّه عنه في كتابه بأسام كثيرة كالذكر والتنزيل والفرقان وغيرها .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 508 . ( 2 ) من المقطوع به أن ليس المراد بكتاب مبين هو القرآن كما صرّح به الأستاذ الشهيد « المطهريّ » رحمه اللّه في كتابه القيم « انسان وسرنوشت » : 9 ، وأيضا راجع : مجمع البيان 4 : 311 ، والميزان 7 : 128 . ( 3 ) الكافي 1 : 61 باب الردّ إلى الكتاب والسنّة . . . الحديث 8 . والآية الكريمة في سورة النحل : 89وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ.