ومنها : الخير الكثير كما هو أحد معانيه لغة كما عرفته ، ولعلّ المراد به أكمل الوجود في ساحة الشهود ، فإنّه منه كلّ خير وجود ، كما أنّ في العدم كلّ شرّ وكنود ، قد ترتّب على وجوده الكامل آثار كثيرة لم يترتّب على غيره من أفراد الموجود ممّا خرج عن خزائن الجود ، بل هو فاتحة كتاب الوجود ، وخاتمة دائرة الموجود .
ومنها : كثرة النسل والذرّيّة ، فإنّه قد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة عليها السلام حتّى لا يحصى عددهم ، واتصل إلى يوم القيامة مددهم ، ولعلّ هذا أيضا مراد من فسّر الكوثر بها .
ومنها : خصوص الذرّيّة الطيّبة والأئمّة المعصومين من آله ؛ الّذين جعلهم اللّه أمناءه في خلقه ، وخلفاءه في سمائه وأرضه .
ومنها : كثرة الأصحاب والأشياع والأمّة ؛ ولذا قال صلّى اللّه عليه وآله :
« تناكحوا تناسلوا تكثروا فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة » « 1 » .
وقد قال الباقر عليه السلام : إنّ الناس صفوف عشرون ومائة ألف صفّ ؛ ثمانون ألف صفّ صفّ أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأربعون ألف صفّ من سائر الأمم « 2 » .
ومنها : شرف الدارين ؛ أمّا في الدنيا فلمقام نبوّته المطلقة ، ورسالته العامّة ، وأمّا في الآخرة فلشفاعته الكلّيّة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 531 ، ومن الطبعة الحديثة 14 : 153 .
( 2 ) الكافي 2 : 596 كتاب فصل القرآن ، الحديث 14 والأصل . . . والناس صفوف . . . مكان « إنّ الناس » .